المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
71
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فدعا الله بذلك ، فما من سياطهم سوط إلا قلبه الله تعالى عليهم أفعى لها رأسان تتناول برأس [ منها ] ( 1 ) رأسه ، وبرأس آخر يمينه التي كان فيها سوطه ، ثم رضضتهم ومششتهم ( 2 ) وبلعتهم والتقمتهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في مجلسه : معاشر المؤمنين إن الله تعالى قد نصر أخاكم سلمان ساعتكم هذه على عشرين من مردة ( 3 ) اليهود والمنافقين ، قلبت سياطهم أفاعي رضضتهم ومششتهم ، وهشمت عظامهم والتقمتهم ، فقوموا بنا ننظر إلى تلك الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان . فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه إلى تلك الدار ، وقد اجتمع إليها جيرانها من اليهود والمنافقين لم سمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم ، وإذا هم خائفون منها نافرون من قربها . فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وآله خرجت كلها [ من ] ( 4 ) البيت إلى شارع المدينة ، وكان شارعا ضيقا ، فوسعه الله تعالى ، وجعله عشرة أضعافه . ثم نادت الأفاعي : السلام عليك يا محمد يا سيد الأولين والآخرين ، السلام عليك يا علي يا سيد الوصيين ، السلام على ذريتك الطيبين الطاهرين الذين جعلوا على الخلق قوامين ، ها نحن سياط هؤلاء المنافقين [ الذين ] قلبنا الله تعالى أفاعي بدعاء هذا المؤمن " سلمان " . [ ف ] قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمد لله الذي جعل [ من أمتي ] من يضاهي بدعائه - عند كفه ، وعند انبساطه - نوحا نبيه .
--> 1 ) من البحار . 2 ) " هششتهم " أوكذا التي بعدها . هششت الورق أهشه هشا : خبطته بعصا ، ومنه قوله عز وجل " وأهش بها على غنمي " أي أضرب بها الشجر اليابس ليسقط ورقها فترعاه غنمه . ( لسان العرب : 6 / 365 ) 3 ) " فرقة " ب ، ط . 4 ) من البحار ، وفى " أ " : إليه عن ، وفى " ب ، ط " عن .